والانحطاط في هوى مستشيره، وهو من [1] لا يلتمس خالص مودّتك إلّا بالتأتي لموافقة شهوتك، ومن يساعدك على سرور ساعتك ولا يفكّر في حوادث غدك.

«909» - كتب الحجاج إلى المهلّب يعجله في حرب الأزارقة، فكتب إليه المهلب: إنّ البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه [2] دون من يبصره.

«910» - وكان عبد الله بن وهب الراسبيّ متقدّما في الخوارج [3] ، من ذوي آرائهم، وكان يقول: إنّ الرأي ليس بنهبى، وخمير الرأي خير من فطيره.

وربّ شيء غابّه خير من طريّه، وتأخيره خير من تقديمه. وقيل له يوم عقدت له الخوارج: تكلّم، فقال: ما أنا والرأي الفطير والكلام القضيب. وكان يقول: نعوذ بالله من الرأي الدّبريّ، وهو الذي يعرض بعد وقوع الشيء.

«911» - قال جرير: [من الطويل]

ولا يعرفون الشرّ حتى يصيبهم ... ولا يعرفون الأمر إلّا تدبّرا

«912» - ويقال: أناة في عواقبها درك خير من معاجلة في عواقبها فوت.

«913» - وأنشد الرياشي: [من البسيط]

وعاجز الرأي مضياع لفرصته ... حتى إذا فات أمر عاتب القدرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015