«896» - وقال بشار: [من الطويل]
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة ... فإنّ الخوافي رافدات [1] القوادم
وخلّ الهوينا للضعيف ولا تكن ... نؤوما فإنّ الحزم ليس بنائم
وأدن من القربى المقرب نفسه ... ولا تشهد الشورى امرءا غير كاتم [2]
وما خير كفّ أمسك الغلّ أختها ... وما خير سيف لم يؤيّد بقائم
«897» - قال الأصمعي: قلت لبشار: إنّ الناس يعجبون من أبياتك في المشورة، قال: يا أبا سعيد إنّ المشاور بين صواب يفوز بثمرته، وخطأ يشارك في مكروهه، فقلت: أنت والله في قولك أشعر منك في شعرك.
«898» - وأنشد ابن الأعرابي: [من الطويل]
وأنفع من شاورت من كان ناصحا ... شفيقا فأبصر بعدها من تشاور
وليس بشافيك الشفيق ورأيه ... غريب ولا ذو الرأي والصدر واغر
«899» - وقال جعفر بن محمد: لا تكوننّ أوّل مشير، وإياك والرأي الفطير، وتجنّب ارتجال الكلام، ولا تشر على مستبدّ برأيه، ولا على وغد ولا