«838» ج- وكان أبو هاشم محمد بن علي قد وضع الأرصاد على كثير فلا يزال يؤتى بالخبر من خبره، فيقول له إذا لقيه: كنت في كذا وكذا، إلى أن جرى بين كثير وبين رجل كلام فأتي به أبو هاشم، فأقبل كثير فقال له أبو هاشم: كنت الساعة مع فلان، فقلت له كذا وكذا، وقال لك كذا وكذا، فقال له كثير: أشهد أنك رسول الله.

838 د- ونظر إلى بني حسن بن حسن وهم صغار فقال: وابأبي هؤلاء الأنبياء الصغار.

838 هـ- وكانت لكثير عمة برزة، فكان يدخل عليها فتكرمه وتطرح له وسادة يجلس عليها. فقال لها يوما: والله لا تعرفيني ولا تكرميني حقّ كرامتي، فقالت: بلى والله إني لأعرفك، قال: ومن أنا؟ قالت: ابن فلان وابن فلانة، وجعلت تمدح أباه وأمه، فقال: قد علمت أنك لا تعرفيني، قالت فمن أنت؟

قال: أنا يونس بن متى.

«839» - قيل: كان بشّار بن برد جالسا في دار المهدي، والناس ينتظرون الإذن. فقال بعض موالي المهدي، وهو المعلّى بن طريف، لمن حضر: ما عندكم في قول الله عزّ وجلّ: (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً)

(النحل: 68) فقال له بشار: النحل التي يعرفها الناس، قال: هيهات يا أبا معاذ، النحل بنو هاشم وقوله: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)

(النحل: 69) يعني العلم، فقال له بشار: أراني الله شرابك وطعامك مما يخرج من بطون بني هاشم فقد أو سعتنا غثاثة. فغضب وشتم بشارا. وبلغ المهديّ الخبر فدعاهما فسألهما عن القصة فحدثه بشار فضحك حتى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015