«747» - وقد عدّ للحجاج أقوال تدلّ على الجهل، فمن ذلك أنه كتب إلى الوليد بن عبد الملك بعد وفاة محمد أخيه: أخبر أمير المؤمنين- أكرمه الله- أنه أصيب لمحمد بن يوسف خمسون ومائة ألف دينار، فإن يكن أصابها من حلّها فرحمه الله، وإن تكن من خيانة فلا رحمه الله. فكتب إليه الوليد: أما بعد فقد قرأ أمير المؤمنين كتابك فيما خلّف محمد من المال، وإنما أصاب ذلك المال من تجارة أحللناها له، فترحم عليه رحمك [1] الله.

«748» - وكتب الحجاج إلى عبد الملك: بلغني أنّ أمير المؤمنين عطس عطسة فشمّته قوم فقال: يغفر الله لنا ولكم ف (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً)

(النساء: 73) .

«749» - ووفد مرة على الوليد فقال له وقد أكلا: هل لك في الشراب؟

فقال: ليس بحرام ما أحللته، ولكنّي أمنع أهل عملي منه، وأكره أن أخالف قول العبد الصالح (وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ)

(هود: 88) .

750- وقيل له وقد احتضر: ألا تتوب؟ فقال: إن كنت مسيئا فليست هذه الساعة ساعة توبة، وإن كنت محسنا فليست ساعة جزع. وشكّه في نفسه بين الإساءة والإحسان من أجهل الجهل.

[من اهتز ومن حمّق]

«751» - كان عبيد الله بن أبي عبد الله كاتب المهدي يحمّق، وقتله المهديّ في الزندقة بعد أن أقرّ بها ولم ينكرها، وكان ذلك سبب فساد حال أبيه مع المهدي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015