فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ وَوَضَعَهُ تَحْتَ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا ثُمَّ نَادَى فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ بُنِيَتْ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فَارِسُ وَالرُّومُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنَابِرُهُمْ خَطَبَ أَصْحَابَهُ.
فَقَالَ هَذَا كِتَابُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل بْنِ إبراهيم فَنَخَرَ وَأَنْخَرَهُ فَأَوْمَى بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتُوا ثُمَّ قَالَ أَنَا جَرَّبْتُكُمْ كَيْفَ نَصَرَ بِكُمْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ قَالَ فَبَعَثَ مِنَ الْغَدِ سِتْرًا فَأَدْخَلَنِي بيتا عظيما فيه ثلاثمائة وَثَلاثَ عَشْرَةَ صُورَةً فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ قَالَ انْظُرْ إِلَى صَاحِبِكَ مِنْ هَؤُلاءِ قَالَ فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ قُلْتُ هَذِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَقَالَ صُورَةُ مَنْ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ.
قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ لِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُتَمِّمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا الدِّينَ فلما قدمت على النبي أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يُتَمِّمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هذا الدين ويفتح.