-صلى اللَّه عليه وسلم- عنْهُ.

وروَى الشَّافعيُّ فِي "الأُم" حَديثَ أُمِّ سَلمةَ، وقال: "كلُّ كحْلٍ كانَ زِينةً، فلا (?) خَيْرَ فيه، لَها مِثل الإثمِدِ وغيرُهُ مما يَحْسُنُ موقعُهُ فِي عينِها" (?).

ولَمْ يُفرِّقِ الشافعيُّ بيْنَ أَنْ يَكونَ فيه طِيبٌ أو لا يَكونَ، ولا بيْنَ البَيْضاءِ والسَّوداءِ.

وفِي "النِّهاية" (?) نصَّ الشافعيُّ فِي بَعْضِ المَواضِعِ على تَجْويزِ اكتِحالِ السَّوداءِ بالإثمِدِ، قال: وأَجْمعَ الأصْحابُ على أنَّ ذلك فِي العَرَبيَّاتِ؛ لأنَّهُنَّ يَغلُبُ على ألْوانِهنَّ السَّوادُ، فلا يَتبيَّنُ الإثِمِدُ فِي أعينِهِن.

وهذا الذي ذَكرَهُ فِي "النهاية" مِن النصِّ وإجْماعِ الأصْحابِ هو مَوجودٌ فِي "إبانة الفوراني" و"تعليق القاضي حسين"، وهو مُخالِفٌ لِلْمَشهورِ المَعروفِ مِن التَّسويةِ فِي الإثمِدِ بيْنَ البَيْضاءِ والسَّوداءِ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015