وقد سبق في باب نواقض الوضوء نقاش مسألة: هل يرتفع الحدث الأصغر مع الأكبر؟ وبينا أن الراجح أن من نوى رفع الحدث الأكبر فإنه يرتفع معه الحدث الأصغر سواء نواه أم لم ينوه، فراجعه هناك.

يسن الوضوء بمد

ـ[ويسن الوضوء بمد، وهو: رطل وثلث بالعراقي، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي. والاغتسال بصاع وهو: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعشر أواق وسبعان بالقدسي.

ويكره: الإسراف لا الإسباغ بدون ما ذكر.

ويباح الغسل في المسجد ما لم يؤذ به، وفي الحمام إن أمن الوقوع في المحرم فإن خيف كره، وإن علم حرم .. ]ـ

مسألة - يسن الوضوء بمد والاغتسال بصاع.

قال موفق الدين في "المغني" (1/ 163): (ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء والصاع في الغسل خلاف نعلمه، وقد روى سفينة، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع من الماء من الجنابة؛ ويوضئه المد» رواه مسلم. وروي أن قوما سألوا جابرا عن الغسل، فقال: يكفيك صاع. فقال رجل: ما يكفيني. فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى شعرا منك، وخير منك. يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - متفق عليه. وفيه أخبار كثيرة صحاح).

مسألة - المد هو: رطل وثلث بالعراقي، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي.

المد هو ملء اليدين المتوسطتين من غير قبض ولا بسط.

قال صاحب رسالة "المكاييل والموازين الشرعية" (ص/36): (المد عند الجمهور يساوي رطل وثلث بالعراقي.

فالمد عندهم: (382.5 × 1.333 = 510) جرامًا).

مسألة - الصاع هو: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعشر أواق وسبعان بالقدسي.

وقال: (الصاغ لغة: مكيال لأهل المدينة يسع أرعة أمداد.

مقدار الصاع: عند الجمهور: (510 × 4 = 2.04) كيلو جرام).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015