قَالُوا، فَخَلاَ يَوْماً وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الحَجَر، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ فَطَلَبَ الْحَجَرَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ .. ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله تَعَالَى وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَالله! إِنَّ بِالْحَجَرِ لنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِه ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)}. أخرجه الشيخان (?) والترمذي (?). [صحيح]

"الأدَرَةُ" (?): اتنفاخ الخصية.

و"النَّدَبُ" (?) بالتحريك: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد. شُبِّه أثر الضرب في الحجر به.

قوله في حديث أبي هريرة: "إن موسى كان رجلاً حيياً ستيراً ... " إلى آخره.

أقول: الستير بزنة قنديل الكثير التستر [113/ أ] وقد بينه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرى شيء من جلده استحياء منه".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015