"قالت: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حقيبة رحله" في "النهاية" (?): حقيبة الرحل، الزيادة التي تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذي [يجمع] (?) فيه الرجل زاده.

"قال: فوالله لنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبح فأناخ" أي: رحله. "فنزلت عن حقيبة رحله فإذا بها" أي: فيها.

"دم مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبَّضت إلى الناقة" كأن المراد استترت بها.

"واستحييت، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بي" من الحياء والتقبض.

"قال: لعلك نفست [361 ب] بفتح النون وكسر الفاء، والنفاس يطلق على الحيض.

"قلت: نعم، قال: فأصلحي من نفسك" كأن المراد بأخذ ما تأخذه النساء من خرق المحيض.

"ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحاً ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم".

قلت: فيه مأخذ لمن يقول أنه يستعمل في غسل النجاسة المرئية [الحواد] (?)؛ لأن الملح منها.

قال الحافظ المنذري (?): قيل الملح مطعوم، وقد استعمل في تنقية الثوب، فيجوز على ذلك التدلك بالنخالة، ودقيق الباقلاء والبطيخ، ونحو ذلك ممَّا له قوة الجلاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015