وقال أبو داود (?) عن يزيد بن هارون وهم أبو إسحاق (?) في هذا المعنى في قوله: "ولم يمس ماء".
ثم على تقدير ثبوتها فالمراد لم يمس ماءً للاغتسال جمعاً بينه وبين أدلة الأمر بالوضوء، ثم المراد بالوضوء، وضوء الصلاة لما رواه مالك عن نافع، عن ابن عمر.
قيل: ويجزئه ذلك الوضوء إذا استيقظ من منامه، وأراد الاغتسال عن وضوء الاغتسال على القول بجواز تفريق غسل الجنابة في الأعضاء، فينويه ويرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح.
قال الحافظ (?): ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة (?)، بسند رجاله ثقات، عن شداد بن أوس الصحابي قال: "إذ أجنب أحدكم من الليل، ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة".
وفي الحديث دليل على أنه غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة.