الثالث:
3 - وعن شقيق قال: "كُنْتُ بَيْنَ عَبْدِ الله بِنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى - رضي الله عنهما -، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ, فَلَمْ يَجِدْ المَاءَ شَهْرًا، كَيفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: لَا يَتيَمَّمُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ المَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ, {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (?). قَالَ عَبْدُ الله: لَوْ رُخِّصَ لهُمْ فِي هَذِهِ الآَيَةَ لَأَوْشَكَ، إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ المَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَعَبْدِ الله: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ - رضي الله عنهما -: بَعَثَني رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَجْنَبْتُ, فَلَمْ أَجِدَ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ. ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِكَفّيْهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمالِهِ بِكَفِّهِ, ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ". أخرجه الخمسة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
- وعند مسلم (?): "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً, ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفِّه وَوَجْهَهُ". [صحيح]
قَالَ عَبْدُ الله: أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ - رضي الله عنهما -.
- وفي أخرى: "أَنَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ، فَنَفَضَ يَديه, فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكفَّيْهِ". وهذا لفظ الشيخين (?). [صحيح]