"فقال لها أسيد: يرحمك الله، ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله [فيه للمسلمين ولك فرجاً"] (?) وفيه دليل على أنّ من فقد الماء والتراب يصلي على حاله، وهي مسألة اختلف فيها العلماء السلف والخلف. والأصح عند الشافعية (?) أنه يجب عليه الصلاة والإعادة؛ لأنه عذر نادر، وقيل: لا تجب عليه الصلاة، لكن تستحب ويجب القضاء صلَّى أم لم يصلِ.
قوله (?): في الرواية: "فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ظاهره أن صلاتهم بغير ماء مما ذكروه, بل هو المقصود بالذكر، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أقّرهم، ولو كان ما أتوه باطلاً لبيّن لهم ذلك؛ لأنه مقام البيان.
وترجم له البخاري (?): باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً، وذكر (?) صلاة أُسيد ومن معه، وأنه أقّرهم على ذلك.
هذا خلاصة ما ذكره ابن حجر في شرح هذا الباب في البخاري، ولا دليل مع من قال: يصلي ويقضي (?) بل هي صلاة صحيحة لا تُقضى.
الثاني: حديث (عَمارُ بن ياسِر - رضي الله عنه -):