قال (?): واختلف العلماء في الوضوء من النوم، فرأى أكثرهم أنه لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعداً أو قائماً حتى ينام مضطجعاً، وبه يقول الثوري (?) وابن المبارك وأحمد (?)، وقال بعضهم: إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء، وبه يقول إسحاق (?).

وقال الشافعي (?): من نام قاعداً فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسن النوم، فعليه الوضوء. انتهى.

قلت: والقولان الآخران متقاربان، وهما قريب مما قررناه في "سبل السلام" (?).

الثاني: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -).

2 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ جَالِساً، ثُمَّ يُصَلِّى وَلاَ يَتَوَضَّأُ". أخرجه مالك (?). [موقوف صحيح]

"أنه كان ينام جالساً، ثم يصلي ولا يتوضأ" هو موقوف عليه, ويدل أن مذهبه (?) عدم نقض نوم الجالس.

قوله: "أخرجه مالك".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015