قوله: "المأقين يعني الخفين" كذا قاله المصنف، وفي غيره: الماقان بالهمزة, تثنية المأق أو الماق مقدم العين، جمعه مآقي [وموجره] (?) مؤق بالهمز، وقد يسهلان.

وقال الخطابي (?): الماق طرف العين الذي يلي الأنف، وفيه ثلاث لغات: ماق، ومأق مهموز، وموق. انتهى.

فتفسير المصنف غير صحيح، ولم يفسره ابن الأثير هنا.

وقال في "النهاية" (?): كان يمسح المأقيين هي تثنية المآقي، وذكر حديث (?): "كان يكتحل من قبل مُؤقه مرة، ومن قبل ماقه مرة" مؤق العين: مؤخَّرُها وماقها: مُقدَّمُها، ثم ذكر أن الأفصح الأكثر المآقي، وأفاد كلامه أن الحديث بلفظ: "المأقيين" بياءين، والذي في "التيسير" و"الجامع" لابن الأثير: "المأقين" بياء واحدة ورأيت في "حواشي السنن" الماقان الخُفان (?) فارسي معرب. انتهى.

ولم ينسبه لأحد، ولم أجده في "القاموس" (?) ثم ظاهر عبارة التيسير أن التفسير، للماقين بالخفين مدرج من كلام الراوي، وليس كذلك.

ثم لا يخفى بُعد هذا أن الماقين على الصحيح من التفاسير من الوجه، فهما يغسلان [276 ب] معه فكيف يقال: مسحهما مع أنه لم يذكر أحد من العلماء هذا المسح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015