"يعني: يستنجي به" قال ابن حجر (?): قائلُ "يعني" هو هشام، - يعني ابن عبد الملك الطيالسي - وساق روايات دالة أن قوله: "يستنجي به" من كلام أنس، واستدل بالحديث على جواز الاستنجاء بالماء، وقد ترجم البخاري (?) للحديث بقوله: باب الاستنجاء بالماء.
قال في "الفتح" (?): أراد بهذه الترجمة الردّ على من كرهه, وعلى من نفى وقوعه من النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد روى ابن أبي شيبة (?) بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان: "أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال: إذاً لا يزال في يدي نتن".
وعن نافع (?): "أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء"، وعن ابن الزبير (?) قال: "ما كنّا نفعله".
وعن مالك (?): "أنه أنكر كون النبي - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالماء". انتهى.
قوله: "أخرجه الخمسة, إلاّ الترمذي، وهذا لفظ الشيخين".