وقال عياض (?): إذا اعتزل كلامه لا تقبل شهادته عليه عندنا، ولو سلّم عليه واستدل بالحديث على أنّ من أعرض عن أخيه المسلم، وامتنع عن مكالمته، والسلام عليه، أنه آثم بذلك؛ لأنّ [118 ب] نفي الحل يثبت التحريم، ومرتكب الحرام آثم.

قال ابن عبد البر (?): أجمعوا على أنه لا يجوز الهجران فوق ثلاثٍ إلاّ لمن خاف من مكالمته أن يفسد عليه دينه، أو يدخل على نفسه أو ماله مضرة، فإن كان ذلك جاز، وربَّ هجر جميل خير من مخالطة مؤذية، وأمّا زيارة الأخ أخاه فقد ورد: "زرغبًّا تزدد حبًّا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015