و"اللُّبُّ" العقل.
و"الجَزلة" (?) التامة. وقيل: ذات كلام جزْل: أي: قوي شديد.
قوله: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب" عقل، وذلك لأنّ الله تعالى زينها للناس حتى غلبن على ذوي الألباب كما قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} (?) فبدأ بهن من بين السبعة المذكورة في الآية.
قوله: "من إحداكن" أي: من واحدة منكن، أي: أنّ الواحدة تغلب ذوي العقل، وأنّ كل واحدة أغلب لكل واحد من ذوي الألباب.
"قالت امرأة منهن" كأنه - صلى الله عليه وسلم - خاطب جماعة من النساء.
قوله: "جزلة" بالجيم مفتوحة والزاي ساكنة يأت تفسيرها.
قوله: "وما نقصان العقل والدين؟ " طلبت بيان ما لم تعلمه. "قال: أمّا نقصان العقل فإنّ شهادة امرأتين بشهادة رجل" كما نطق به القرآن فهو دليل على أنه لم يكتف بالواحدة لنقصان العقل، والله تعالى علّل شهادة [الاثنتين] (?) بقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (?)
ففي "الكشاف" (?): أن تضل، منقول له أي: إرادة أن تضل والمراد بالضلال النسيان، من ضلَّ الطريق إذا لم يهتد له، فهو في قوة إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى.