قال (?): ويحتمل إن كان على بابها ثم يراد بها الاتصال، أي: كنت لك فيما مضى من صحبتي لك وعشرتي إياك كأبي زرع، وأنا كذلك لا أتبدل عنه.
وفي الكتاب العزيز: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)} (?)، {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)} (?)، وهو تعالى كان في الأزل كذلك، وكذلك هو جل اسمه.
وقال القاضي (?) بعد تمام شرح الحديث: ونحن الآن (?) نبين ما اشتمل عليه هذا الحديث [112 ب] من ضروب الفصاحة، وفنون البلاغة، والأبواب الملتفة بالبديع - إلى أن قال -: وبالجملة فكلام هؤلاء النسوة من الكلام الفصيح الألفاظ، الصحيح الأغراض، البليغ العبارة، البديع الكناية، والإشارة الرفيع التشبيه والاستعارة.
وبعضهن أبلغ قولاً، وأعلى يداً، وأكثر طولاً، وأمكن قاعدة وأصلاً، وكلام بعضهن أكثر رونقاً وديباجة، وأرق حاشية، وأحلى محاجة، وبعضهن أصدق في الفصاحة لهجة، وأوضح في البيان حجة، وأبلغ في البلاغة والإيجاز حجة.