قال القاضي عياض (?): أقربها عندي هنا الرفع في الكلمتين، ووجهه أن يكون خبر المحذوف [109 ب] تقديره لا هو سهلٌ، أو: لا هذا سهل، ولا ذاك سمين، أو: لا الجبل سهل ولا اللحم سمين، فتكون كل واحدة من الكلمتين خبر مبتدأ محذوف.
قال: وأما وجه النصب فعلى إعمال "لا" وتكون هنا بمعنى "ليس" والخبر محذوف أي: لا سهل فيه أو منه مثل قولهم: لا بأس.
قال: وأمّا الخفض فعلى وجهين على النعت للجبل وترك إعمال "لا" وتقديرها ملغاة زائدة في اللفظ لا في المعنى، وهو أحد وجوهها عند النحاة (?) كقولهم: شربت بلا زاد، وعجبت من لا شيء، فإنها ملغاة العمل زائدة في اللفظ لا في المعنى، ومنه قوله تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33)} (?).