قوله: "أخرجه الترمذي". قلت: وقال (?): حديث غريب.
الخامس: حديث ابن عمر:
5 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعفُّفَ عَنِ المَسْأَلَةِ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى"، "وَالعُلْيَا" هِيَ المُنْفِقَةُ، "وَالسُّفْلَى" هيَ السَّائِلَةُ". أخرجه الستة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "اليد العليا خير من اليد السفلى". المراد بالأخيرية عند الله بل وعند العباد ثم فسرهما بقوله: "والعليا" هي المنفقة, من الإنفاق.
وروى أبو داود (?) "المتعففة" من العفة ورجحه الخطابي (?).
"والسفلى هي السائلة" نسب الإنفاق والسؤال إلى الأيدي؛ لأنه يكون بها الإعطاء والأخذ، وسميت سفلى في مقابلة المعطية فعلوها ظاهر، وظاهر قوله: "السائلة" أنَّ من أعطي من غير مسألة لا تكون يده السفلى.
وأخرج أبو داود (?) عن مالك بن نضله: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأيدي ثلاثة فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضلَ، ولا تعجزْ عن نفسك".