البادية، ولم يسأله عن سائر الواجبات لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بأنَّه لا يريد الهجرة إلاَّ وقد قام بأمور دينه, وإنما شدد عليه أمرها؛ لأنَّ خروج صاحب البادية إلى الحضر مهاجراً أمر صعب لا يحتمله حال السائل (?).
وقوله: "تحلبها يوم وردها" أي: يوم ترد المياه لتشرب, فإنَّهم كانوا يحلبونها ويتصدقون من لبنها، فاكتفى بذكر الحلب؛ لأنَّه معلوم أنَّ المراد به التصدق.
وفي "شرح مسلم" (?): أنَّ المراد بالبحار القرى، والعربُ تسمي القرى البحار، والقرية البحيرة, والمراد بالهجرة التي سأل عنها الأعرابي ملازمة المدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وترك أهله ووطنه فخاف عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يقوى لها، [فأمره بالعمل في وطنه] (?)، انتهى.
وقوله: "لن يترك (?) " بمثناة تحتية ثم مثناة فوفية لا ينقصك.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ الترمذي".
السادس: حديث أبي هريرة:
6 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتةَ السُّوءِ". أخرجه الترمذي (?). [ضعيف]