وهذا نظير ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم "أنَّها تسير الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلاَّ الله" (?).
وصدق - صلى الله عليه وسلم -، ثم هذا كله كما أخبر به فهو من إعلام "ولكنكم تستعجلون". وقد جعل الله لكل كائنة وقتاً لا تقدم ولا تأخر عنه.
أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي [80 ب].
التاسع: حديث أسامة بن زيد:
9 - وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: أَرْسَلَتْ بِنَتُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ أنَّ ابْنًا لِي احْتُضِرَ فَاشْهَدْه, فَأرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لله مَا أَخَذَ وَلله مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ". أخرجه الخمسة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "أرسلت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم-". هي: زينب امرأة أبي العاص بن الربيع، وقيل: فاطمة, والابن محسن بن علي - عليهما السلام -.
قوله: "إليه أنَّ ابنًا لها قد احتضر". هو علي بن أبي العاص بن الربيع، قاله الدمياطي.
وقال الحافظ ابن حجر (?): بل بنتها أمامة، ولم تمت في مرضها.
قوله: "فاشهده". أي: حضر وفاته فقال: "فأرسل يُقرأ السلام، ويقول: إنَّ لله ما أخذ". أي: إنَّ هذا الذي أخذ منكم كان له لا لكم، فلم يأخذ إلاَّ ما هو له، فلا ينبغي أن تجزعوا، كما لا يجزع من استرد الوديع منه الوديعة، أو العارية.