قلت: وأَمَّا البخاري فترجم (?) الباب بقوله: باب: متى يقضي رمضان؟ أي: هل يقضي متتابعاً أو مفرقاً؟ وهل يجب على الفور أو لا؟
قال زين الدين (?) بن منير: جعل الترجمة استفهاماً لتعارض الأدلة؛ لأنَّ ظاهر قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (?) يقتضي التفريق لصدق أيام أخر، سواء كانت متتابعة, أو مفرقة.
قلت: في قوله: إنَّها تقتضي التفريق نظر، بل تحتمل الأمرين كما أرشد إليه قوله: سواء كانت متتابعة أو مفرقة، قال (?): والقياس يقتضي التتابع إلحاقاً لصفة القضاء بصفة الأداء. انتهى.
الثالث: حديث عائشة:
3 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الستة (?). [صحيح]
قوله: "فما أستطيع أن أقضي إلاَّ في شعبان". في "الفتح" (?) استدل به على أنَّ عائشة كانت لا تتطوع بشيء من الصيام لا في عشر ذي الحجة، ولا في عاشوراء، ولا غير ذلك، وهو