الثامن:
8 - وعن رجل من بني عبد الله بن كعب بن مالك اسمه أنس بن مالك قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَلَاةِ عَنِ المُسَافِرِ، وَأَرْخَصَ لَهُ فِي الإِفْطَارِ، وَأَرْخَصَ فِيْهِ لِلْمُرْضِعِ وَالحُبْلَى إِذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا". أخرجه أصحاب السنن (?). [حسن]
حديث: (رجل من بني عبد الله بن كعب). اسمه: أنس بن مالك هو حديث منقطع؛ لأنَّ بين الراوي وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنان.
قوله: "وأرخص له في الإفطار" فيه دليل على جواز صوم الفرض في السفر، وتقدم لي عدم صحته فيه ما هو أصح من هذا.
قوله: "وأرخص فيه للمرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما".
ولفظه عند الترمذي (?) عمن ذكر قال: "أغارت علينا خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجدته يتغدى، فقال: ادْنُ فكل، فقلت: إني صائم. فقال: ادْنُ أحدثك عن الصوم أو الصيام, إنَّ الله وضع عن المسافر شطر الصلاة, وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام، والله لقد قالهما النبي - صلى الله عليه وسلم - كليهما أو إحداهما، فيا لهف نفسي ألاَّ أكون طعمت من طعام النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
هذا لفظه, وقريب منه في "سنن أبي داود" (?)، وليس فيهما التقييد بإذا خافتا على ولديهما لا في "سنن أبي داود"، ولا في سنن الترمذي، ولا في سنن النسائي (?).