وقد أجاب من رأى الصيام في السفر في الفرض عن أدلة من أوجب الإفطار.
أمَّا الآية فقالوا: التقدير، فمن كان على سفر فأفطر فعليه عدة من أيام أُخر، وأمَّا حديث (?): "أولئك العصاة". فلأنَّهم خالفوا أمره - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه قال: "إنكم تصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم" (?). فكانت عزيمة، فنسب من صام إلى العصيان لمخالفة أمره أفاد الحافظ ابن حجر (?).
وحديث: "ليس من البر الصيام في السفر" محمول على من شق عليه، وقال ابن دقيق العيد (?): إنَّ كراهة الصوم في السفر محمولة على من جهده الصوم وشق عليه [57 ب] أو يؤدي إلى ترك ما هو أولى من الصوم من وجوه القرب.
وحمل الشافعي (?) نفي البر في الحديث على من أبى قبول الرخصة.
وقال الطحاوي (?): المراد بالبر هنا: البر الكامل الذي هو أعلى مراتب البر، وليس المراد به إخراج الصوم في السفر عن أن يكون براً (?).
قلت: ولا يخفى ضعف الردِّ، فالتقدير في الآية خلاف الظاهر منها.
قوله: "أخرجه مسلم والترمذي".