قوله: "قال: ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان".
لعلَّ المراد بغفلتهم عنه أنهم لا يعظمونه كما يعظمون رجباً بالعتيرة فيه، والاحترام له؛ لأنه من الحرم إلاَّ أنهم يغفلون عن صيامه مع صيامهم رجباً، فلما غفل عنه الناس عظمه - صلى الله عليه وسلم - بصيامه إياه، ثم ذكر من أسباب صومه:
قوله: "إنها ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين". ويأتي أنَّها تعرض الأعمال على الله يوم الإثنين، ويوم الخميس، وعلل - صلى الله عليه وسلم - صومها بذلك، كما علله في صوم شعبان، والجمع بينهما أنها تعرض وترفع في شعبان أعمال السنة، وفي الإثنين والخميس أعمال ما بينهما، وهما من الأيام، أو أنها تعرض في اليومين ولا ترفع إلاَّ في شعبان.
قوله: "أخرجه النسائي".
1 - عن أيوب - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". أخرجه مسلم (?) والترمذي (?). [صحيح]