وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في [معاناة] (?) حساب التسيير، ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك، بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً.
قال ابن بزيزة (?): الرجوع إلى الحساب مذهب باطل، فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم، فإنَّه حدس وتخمين ليس فيها قاطع، ولا ظنّ غالب، وقال الباجي: إجماع السلف الصالح [19 ب] حجة على من زعم ذلك.
الحادي عشر: حديث أبي بكرة:
11 - وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَهْرا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ، وَذُوا الحِجَّةِ". أخرجه الخمسة (?) إلا النسائي. [صحيح]
قيل: أراد بهذا تفضيل العمل في عشر ذي الحجة، وأنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان.
قوله: "شهرَا عيدٍ لا ينقصان رمضان وذو الحجة".
قال الحافظ ابن حجر (?): قد اختلف العلماء في معنى الحديث، فمنهم من حمله على ظاهره, فقال: لا يكون رمضان، ولا ذو الحجة إلاَّ ثلاثين يوماً.
قال: وهذا قولٌ مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي في رده قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدة". فإنه لو كان رمضان أبداً ثلاثين لم يحتج إلى هذا.