أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلاَ نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاَثِينَ، أَوْ نَرَاهُ. قُلْتُ: أَفَلاَ تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لاَ هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الخمسة (?) إلا البخاري. [صحيح]
وهكذا هو في كتاب الحميدي، يوم الجمعة، وكلهم قالوا: ليلة الجمعة وهو الصحيح، وكذا هو في "جامع الأصول" (?) ليلة الجمعة.
بضم الكاف مصغر كرب، وهو ابن مسلم (?) مولى عبد الله بن عباس، وفي "جامع الأصول" (?) ابن أبي مسلم "استهل عليَّ رمضان بالشام فرأيت الهلال يوم الجمعة" وذلك أنها بعثته أم الفضل إلى معاوية بالشام. قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها.
قوله: "ثم قدمت المدينة في آخر الشهر - رمضان - فسألني ابن عباس: متى رأيتم الهلال؟ ".
قلت: يوم الجمعة، ورآه الناس، وصاموا، وصام معاوية.
قوله: "قلت: أفلا نكتفي" قال - ابن الأثير -: شك أحد رواته في نكتفي أي: بالنون، أو تكتفي - بالمثناة الفوقية الأولى - أي: نحن يا أهل المدينة، والثاني: أنت يا ابن عباس.