"فأكملوا العدة ثلاثين" ونحوها، وأولى ما فسر الحديث بالحديث.

وروى البخاري (?) حديث أبي هريرة بلفظ: "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".

وهذا أصرح (?) ما ورد في ذلك، وقد قيل: إنَّ شيخ البخاري آدم تفرد بذلك، فإنَّ أكثر الرواة عن شعبة، قالوا: فعدوا ثلاثين.

قال الإسماعيلي (?): فيجوز أن يكون أورده على ما وقع عنده من تفسير الخبر.

قال الحافظ ابن حجر: قلت: الذي ظنه الإسماعيلي صحيح، فقد رواه البيهقي (?) من طريق إبراهيم بن زيد عن آدم بلفظ: "فإن غمّ عليكم فعدوا ثلاثين يوماً".

يعني: عدُّوا شعبان ثلاثين، فوقع للبخاري (?) إدراج التفسير في نفس الخبر، ويؤيده رواية أبي سلمة عن أبي هريرة (?) بلفظ: "لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ ولا يومين" فإنه يشعر بأنَّ المأمور بعدده هو شعبان.

قال ابن عبد الهادي في "تنقيحه" (?) الذي دلت عليه الأحاديث وهو مقتضى القواعد أنَّه أيّ شهر غمَّ، أُكمل ثلاثين سواءً شعبان ورمضان وغيرهما، فعلى [هذا] (?) قوله: "فأكملوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015