قوله: [5 ب] "وفرحة عند لقاء ربه"؛ لما يناله من الجزاء الذي أخبر عنه بقوله: "وأنا أجزي به" وغير ذلك مما ذكر في جزاء الصيام.
قوله: "ولخلوف" (?) بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو بعدها فاء.
"فم الصائم" أي: تغير رائحته من خلو المعدة.
"أطيبُ عند الله من ريح المسك".
أقول: اُستُشكل (?) ذلك؛ لأنَّه تعالى منزه عن استطابة (?) الروائح، إذ ذلك من صفات الحيوان.
قال المازري (?): هو مجازي؛ لأنها جرت العادة بتقريب الرائحة الطيبة منا فاستعير ذلك للصوم لتقريبه من الله تعالى فالمعنى: أنَّه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم أي: يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر (?).
وقيل: إنَّ المراد أنَّ ذلك في حق الملائكة، وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما تستطيبون ريح المسك.