تعيين لمقداره، وهذا نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} (?)، والصابرون هم الصائمون في أكثر الأقوال، وذكر له شواهد.
قال القرطبي (?): [هذا القول ظاهر الحسن] (?)، قال: غير أنّه تقدم، ويأتي في غير ما حديث أن صوم اليوم بعشرة أيام، وهو نص في إظهار التضعيف، فيبعد هذا الجواب بل يبطل.
قال الحافظ (?): لا يلزم من الذي ذكر بطلانه، بل المراد بما أورده أنَّ صيام اليوم الواحد يكتب بعشرة أيام، وأمَّا مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلاَّ الله، وهذا حسن.
الثالث: إن معنى قوله: "الصوم لي" أي: أَنَّه أحب العبادات إليَّ، والمقدم عندي، ويؤيده حديث النسائي (?) عن أبي أمامة مرفوعاً: "عليك بالصوم لا مثل له". وردّ بأنّه يدفعه الحديث الصحيح: "واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة" (?).
الرابع (?): إنَّ الإضافة إضافة تشريف وتعظيم، كما يقال: بيت الله وإن كان البيوت كلها لله.