وبه يعرف أن الميل والفرسخ غير معينين لغة، وإنما ذكرهما أنس تقريباً.
قوله: "شك شعبة" أي: هل قال أنس: ثلاثة أميال؟ أو ثلاثة فراسخ.
ومع شك الراوي: لا يتعين أحدهما، بل يرجع إلى غير حديث أنس.
واعلم أن بين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال ويقال سبعة، قاله النووي في "شرح مسلم" (?).
ولا حجة في الحديث على مقدار مسافة القصر؛ لأنه (?) ليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه على ذلك ويأتي الكلام في ذلك.
قوله: "أخرجه مسلم وأبو داود" ولم يخرجه البخاري.
الثالث: حديث (مالك).
3 - وعن مالك (?): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ. [موقوف صحيح]
(البرد) جمع بريد، والبريد اثنا عشر ميلاً، وقيل ستة أميال (?).
قوله: "بلغه .. " الحديث، قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (?): هذا عن ابن عباس معروف من نقل الثقات متصل الإسناد [503/ أ] عنه من وجوه، منها: ما رواه عمرو بن