قال الطحاوي (?): النهي عن الحلق يوم الجمعة في المسجد قبل الصلاة إذا عم المسجد وغلبه، فهو مكروه، وإذا كان غير ذلك فلا بأس به.
وقال العراقي (?): وحمله أصحابنا والجمهور على بابه؛ لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم يوم الجمعة مأمورين بالتبكير والتراص في الصفوف الأول فالأول.
قوله: "أخرجه رزين".
قلت: هذا العجب فإنه نسبه ابن الأثير في "الجامع" (?) إلى أبي داود، ورأيته في "سنن أبي داود" (?) وفيه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه الشعر، ونهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة". انتهى.
ولم يذكر ابن الأثير (?) أنه ذكره رزين.
[السابع] (?): حديث (جابر).
7 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لمَّا اسْتَوَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ. قَالَ: "اجْلِسُوا". فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلىَ بَابِ المَسْجِدِ فَرَآهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "تَعَالَ يَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ". أخرجه أبو داود (?). [صحيح]