ثم قال (?): حديث أنس لا يصح؛ لأنه قد روى هذا عن الحسن عن النبي صلى الله [158 ب] عليه وآله وسلم مرسل [496/ أ]، وقد كره قوم من أهل العلم أن يؤم الرجل قوماً وهم له كارهون، فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كرهه.
وقال أحمد (?) وإسحاق في هذا: إذا كره واحداً أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي حتى يكرهه أكثر القوم.
ثم ذكر حديث أبي أمامة (?) الذي ذكره المصنف وقال (?): إنه حديث حسن غريب من هذا الوجه.
11 - وعن جابر - رضي الله عنه -: كَانَ مُعَاذٌ بنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - العِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: أَنافَقْتَ يَا فُلاَنُ؟ قَالَ: لاَ وَالله، وَلآتِيَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَلأُخْبِرَنَّهُ. فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ العِشَاءَ، ثُمَّ أَتَانَا فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ, فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مُعَاذٍ, قَالَ: