واستشكل ذكر أبي بكر فيهم فإنّ أبا بكر إنما قدم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال: "قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
ووجهه البيهقي (?) باحتمال أن يكون سالم استقر على الصلاة بهم، فيصح ذكر أبي بكر.
قال ابن حجر (?): ولا يخفى [156 ب] ما فيه.
"وكان أكثرهم قرآناً" هو بيان لوجه تقديمه، وبه يعلم، وبما قبله أنّ المراد بالإقراء الأكثر حفظاً.
"أخرجه البخاري وأبو داود".
6 - وعن عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّها كانَ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ. أخرجه البخاري (?) في ترجمة باب. [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: أنه كان يؤمها عبدها ذكوان" في رواية ابن أبي شيبة (?): "أنّ عائشة أعتقت غلاماً عن دبر، وكان يؤمها في رمضان من المصحف".
والحديث دليل على صحة إمامة العبد، وإليه ذهب الجمهور (?)، وخالف مالك (?)، وقال: لا يؤم الأحرار إلاّ [إذ] (?) كان قارئاً وهم لا يقرءون، فيؤمهم إلاّ في الجمعة؛ لأنها لا تجب عليه، وخالفه أشهب، واحتج بأنها تجزئه إذا حضرها.