فقال الحافظ ابن حجر (?): إسناده ضعيف.
وأمَّا أنّ أحمد بن حنبل (?) ضعّف في حديث عمرو بن سلمة فقيل: لأنه ليس فيه اطّلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقيل: لاحتمال أنه كان يؤمهم في النافلة دون الفريضة.
وأجيب عن الأول: بأنّ زمان نزول الوحي لا يقع فيه التقرير لأحد من الصحابة على ما يجوز فعله، وأيضاً فالوفد الذين قدّموا عمرو بن سلمة كانوا جماعة من الصحابة, وقد نقل ابن حزم (?) أنه لا يعلم لهم مخالف في ذلك (?).
وعن الثاني: بأنّ رواية البخاري (?) تدل على أنه كان يؤمهم [155 ب] في الفرائض؛ لقوله فيه "صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة ... " الحديث.
ولأنّ رواية أبي داود (?) عن عمرو بلفظ: "فما شهدت مشهداً في جَرْمٍ (?) إلاّ كنت إمامهم"، فهذا يعم الفرائض والنوافل.
واحتج ابن حزم (?) على عدم الصحة أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يؤمهم أقرؤهم، فعلى هذا إنما يؤمهم من يتوجه إليه الأمر، والصبي ليس بمأمور؛ لأنّ القلم رفع عنه فلا يؤم.