هِجْرَةً, فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلاَ يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ, وَلاَ فِي سُلْطَانِهِ, وَلاَ يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ". أخرجه الخمسة (?) إلا البخاري. [صحيح]
"التَّكْرِمَةُ": موضع جلوس الرجل الخاص من فراش أو سرير.
قوله: "في حديث [أبي] (?) مسعود يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" أكثرهم حفظاً له كما يأتي بيانه.
"فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة" أفقههم.
"فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة" عن دار الكفر إلى دار الإسلام.
"فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًّا، ولا يؤم الرجل في سلطانه" هو أخص من جميع ما سلف، فيقدم السلطان على كل من ذكر، من الأقراء, والأعلم، وغيرهما، وأن الحق له أقدم من أولئك.
قال الخطابي (?): هذا في الجمعات والأعياد، ولتعلق هذه الأمور بالسلطان، فأمّا في الصلوات المكتوبات فأعلمهم أولاهم بالإمامة، فإن جمع السلطان هذه الفضائل كلها فهو أقدمهم بالإمامة، انتهى.