واحتجوا بالحديث المرفوع حديث زيد - يريد هذا - وساقه.
قالوا: لو كانت السجدة واجبة لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - زيداً حتى كان سجد، وسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر احتجاجهم بحديث عمر الذي تقدم، أول حديث في سجود التلاوة.
ثم قال: وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول الشافعي (?) وأحمد (?).
5 - وعن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّهُ قَرَأَ سُورَة: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ بِهَا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ. أخرجه الستة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "وعن أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف، واسمه عبد الله، والحديث فيه إثبات سجوده - صلى الله عليه وسلم -[137 ب] في سورة الانشقاق، وهي من المفصّل.