وقوله: "سرعان الناس" (?) بفتح المهملات ومنهم من سكن الراء، وضبط بضم ثم إسكان كأنه جمع سريع ككثيب وكثبان، والمراد: أوائل الناس خروجاً من المسجد وهم ذو الحاجات.

وقوله: "لم أنسَ ولم تقصر" نفي للأمرين معاً، وهو يبين المراد بقوله في رواية مسلم (?): "كل ذلك لم يكن" ويؤيد قول أئمة البيان (?) أن لفظ (كل) إذا تقدم وعقبها النفي كان نفياً لكل فرد لا للمجموع، بخلاف ما إذا تأخرت كأن يقول: لم يكن كل ذلك، ولذا أجاب ذو اليدين في رواية (?) بقوله: "بعض ذلك قد كان"، وفي هذه الرواية: "بلى قد نسيت" لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما نفى الأمرين، وكان مقرراً عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغية جزم بوقوع النسيان لا القصر.

[و] (?) قوله: "قال: أصدق ذُو اليدين؟ " استفهام منه عن صدقه, وقد استشكل بأن ذا اليدين عدل ولم يقبل خبره بمفرده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015