قوله: "وليبن على ما استيقن" لفظ أبي داود (?): "فليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين قبل السلام" وفي حديث ابن عباس (?) كذلك: "فإن [125 ب] صلى خمساً" أي: في نفس الأمر وعِلمُ الله.
"شفعن له صلاته" صيرنها شفعاً، أي: ستاً؛ لأنه مأمور بالصلاة شفعاً، فحيث تبين الأربع فقد وقع الشفع بالسجدتين.
"وإن كانت صلاته" في علم الله، "تماماً لأربع كانتا" أي: السجدتان.
"ترغيماً للشيطان" أي: إلصاقاً لأنفه بالرغام وهو التراب، وهو كناية عن إذلاله؛ لأنه قد أراد تلبيس الصلاة على العبد فأمر الله بترغيم أنفه؛ ولأنه امتنع عن السجود وامتثل العبد فأرغم أنفه وأذله. [484/ أ].
وإنما قلنا: هو من تلبيس الشيطان، لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس" أخرجه الترمذي (?) وقال (?): حسن صحيح.
4 - وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ, فَإِنْ لَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثًا فَلْيَبْنِ