قوله في حديث أبي سعيد: "لا يقطع الصلاة شيء ... " الحديث، وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث، فمال الطحاوي (?) وغيره (?) إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة.
وتعقِّب بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع، والتاريخ هنا لم يتحقق والجمع لم يتعذر.
ومال الشافعي (?) وغيره (?) إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بأن المراد به نقص الخشوع، لا الخروج من الصلاة، ويؤيد ذلك أن الصحابي راوي الحديث سأله عن الحكمة في التقييد بالأسود، فأجيب: بأنه شيطان، وقد علم أن الشيطان لو بين يدي المصلي لم تفسد صلاته كما سيأتي في الصحيح: "إذا ثوب بالصلاة" إلى قوله: "فإذا قضى التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه" (?).
قلت: قد مر هذا في باب الأذان.