قال ابن بطال (?): إن كان ما يصلي عليه كبيراً قدر طول الرجل [فأكثر، فإنه يقال: حصير] (?) ولا يقال له: خمرة، وكل ذلك يصنع من سعف النخل وما يشابهه.
2 - وعن ميمونة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ. أخرجه الخمسة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
"الخُمْرَةُ": هي ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير، أو نسيجه خوص ونحوه من الثياب، وقد يطلق على الكبير من نوعها.
قوله في حديث ميمونة: "وأنا حذاءه حائض"، فيه أنها لا تفسد الصلاة محاذاة المرأة. وقولها: "ربما أصابني ثوبه" فيه: أن بدن الحائض وعرقها طاهر لو فرض أنه كان ثوبه يباشر جسدها.
قوله: "الخُمرة" بضم الخاء المعجمة وسكون الميم فراء, فسرها المصنف [471/ أ].
3 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ". أخرجه الخمسة (?). [صحيح]