قال ابن بطال (?): إنما طلب منه ثوباً غيرها، ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافاً به.
قال (?): وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة.
قوله: "فإنها ألهتني عن صلاتي".
وأخرج الموطأ (?) وأبو داود (?) والنسائي (?): كنت أنظر إلى علمها في الصلاة فأخاف أن تفتنني.
وأخرجه البخاري (?) تعليقاً، ففيه أنه لم يحصل له الإلهاء عن صلاته، بل خاف ذلك، أي: كادت.
قال ابن دقيق العيد (?): فيه مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها. وأما بعثه بالخميصة إلى أبي جهم فلا يلزم أن يستعملها في الصلاة.
15 - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أُهْدِيَ لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ, ثُمَّ انْصَرَفَ فَنزعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". أخرجه النسائي (?). [صحيح]