قال الترمذي (?): وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك رخصة، أي: في صلاته في لحف نسائه.
3 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "إِنَّهُ كانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ, وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ". أخرجه مالك (?). [موقوف صحيح]
قوله في حديث ابن عمر: "يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه".
أقول: عرق الجنب طاهر بالإجماع، فما للحديث دخل في محل النزاع، وهو الاستدلال على طهارة ثياب المصلي.
4 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بَيْنَمَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ القَوْمُ القَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَتَهُ قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى القَائِكُمْ نِعَالَكُمْ " قَالُوا: رَأَيْنَاكَ القَيْتَ نَعْلَيْكَ فَالقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِما قَذَرًا أَوْ أَذىً، فإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى - فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَل فيهِمَا". أخرجه أبو داود (?). [صحيح]
والمراد "بِالأذَى" النجاسة.
قوله في حديث أبي سعيد: "أخبرني جبريل أن فيهما قذراً" أقول: هذا أشف دليل لما جعله] شرطاً] (?) إلا أنه قد شكك الراوي في لفظ قذراً أو أذى.
والمصنف فسر الأذى: بالنجاسة، والقذر: هو ما تستقذره النفس وتكرهه.