وقد رواه أبو داود (?) وساق سند أبي داود أنه قال أو قالوا: يا رسول الله! أمرتنا أن نصلي عليك .. إلى قوله: فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد".

قالوا: قوله: "أمرتنا" يدل على وجوبه؛ لأن الأمر لازم، وطاعته واجبة. وقوله: "قولوا" أمر ثان.

قالوا: وقد قال الله: {صَلُّوا عَلَيْهِ} (?) الآية. فكان ذلك منصرفاً إلى الصلاة؛ لأنه إن صرف إلى غيرها عاد ندباً، كان صرف إليها كان فرضاً، إذ لا خلاف [47 ب] أن الصلاة عليه غير واجبة في غير الصلاة، فدل على وجوبها فىِ الصلاة. انتهى كلام الخطابي.

واعلم: أنه قد وسع القول في وجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه "جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على سيد الأنام" (?) فقال بعد كلام الشافعي، فقال: إن ابن مسعود وابن عمر وأبو مسعود من الصحابة، والشعبي وابن [حيان] (?) وجعفر بن محمد وإسحاق بن راهويه والإمام أحمد في آخر قوليه: يوجبون الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، وأطال المقام ووسع الاستدلال ورد أدلة المخالفين بما لم يبق لخلاف الإيجاب مجال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015