الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً من السواء" فيكون قوله: "ما خلا القيام والقعود" استثناء متقطع لعدم دخولهما فيما ذكره، والمراد بهما ما ذكرناه.
5 - وعن زيد بن وهب قال: رَأَى حُذَيْفَةَ رَجُلًا يُصَلِّي فَطَفَّفَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُذْ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعيِنَ سَنَةً. قَالَ: مَا صلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ مُتَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ وَيُحْسِنُ. أخرجه البخاري (?) والنسائي (?)، واللفظ له. [صحيح]
قوله: "وعن زيد بن وهب".
أقول: هو أبو سليمان زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني (?)، أدرك الجاهلية والإسلام، ورحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبض وهو في الطريق، وسمع عمر بن الخطاب ومن بعده.
قوله: "فطفَّف" لفظ البخاري (?) من رواية الأعمش: "لا يتم الركوع والسجود".
قوله: "منذ أربعين سنة".