قال أبو عيسى (?): هذا حديث حسن، ثم قال (?): وليس في هذا الحديث ما يدل على من رأى القراءة خلف الإمام، لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث، وروى أبو هريرة مرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، فهي خداج غير تمام" (?)، فقال له حامل الحديث: إني أكون أحياناً وراء الإمام؟ فقال: أقرأ بها في نفسك. وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال: "أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".

قلت: فدل على أن مراده انتهى الناس. أي: عن الجهر بالقراءة خلفه - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينافيه الإسرار بقراءة الفاتحة خلفه وهو يجهر.

قال الترمذي (?): [واختار] (?) أكثر أصحاب الحديث أن لا يقرأ الرجل إذا جهر الإمام بالقراءة, وقالوا: [440/ أ] يتتبع سكتات الإمام، وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام، فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , والتابعين، ومن بعدهم القراءة خلف الإمام. وبه يقول مالك (?)، وابن المبارك، والشافعي (?)، وأحمد (?)، وإسحاق، وروى عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015