المعاني كما ذكرته لك، وهذا كما يقال: نصف السنة إقامة, ونصفها سفر، [ويريد] (?) به انقسام أيام السنة مدة للسفر، ومدة للإقامة, لا على سبيل التعديل والتسوية بينهما حتى يكون سواء لا يزيد أحدهما على الآخر، وقيل لشريح: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونصف الناس عليّ غضبان، يريد أن الناس محكوم له ومحكوم عليه، فالمحكوم عليه غضبان علي؟ لاستخراجي الحق منه، وإكراهي إياه عليه.

وقول الشاعر:

إذا مت كان الناس نصفين شامتٌ ... بموتي ومُثنٍ بالذي كنتُ أفعل

[455 ب].

وقد يستدل بهذا الحديث من لا يرى التسمية آية من فاتحة الكتاب، وقالوا: لو كانت آية منها لذكرت كما ذكر سائر الآي، فلما بدأ بالحمد لله دل على أنه أول آية منها، وأن لا حظَّ للتسمية فيها. انتهى كلام الخطابي (?).

قوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" وأخرجه الإسماعيلي (?) بلفظ: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" وأخرجه غيره.

ولأحمد (?) مرفوعاً: "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب"، واستدل بذلك على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، بناءً على أن الركعة الواحدة تسمى صلاة لو تجردت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015