عروة: أن عائشة أخبرته إلى أن قال: وفي أخرى يريد لعروة عن عائشة: "كان يصلي جالساً (?)، فإذا بقي" الحديث. وقد يقال: أراد المصنف، وفي أخرى، أي: عن عائشة وإن اختلفت طريق الروايتين، لكن هذا ليس عرف المحدثين ولا اصطلاحهم، والأحاديث كلها دالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي النافلة في الليل بعضها قاعداً وبعضها قائماً. وفي بعض ألفاظ عبد الله بن شقيق عنها: "أنه كان يقرأ، فإذا أراد أن يركع قام فركع" فدل وقد سألها كيف يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس على [442 ب] أنه يقوم تارة فيقرأ تارة يقوم لمجرد الركوع، إلا أنه أخرج الترمذي (?) وأبو داود (?) والنسائي (?) عن عروة عنها، قال: سألتها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ وهو قائم سجد وركع وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس. وقال الترمذي (?): حسن صحيح.

والأحاديث دالة على جواز الأمرين في الحالين، وأنه من العمل المخير فيه.

قوله: "يصلي متربعاً" أقول: قد نقل المصنف كابن الأثير عن النسائي إنه خطأ، إلا أنه أخرج الدارقطني (?) عن عائشة قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015