16 - وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه -: أَنَّهُ رَأَى بِلاَلاً يُؤَذِّنُ، قال: فَجَعَلْتُ أَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالأذَان. أخرجه الخمسة (?) وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]

زاد الترمذي: "وَأُصْبُعَاهُ في أُذُنَيْهِ". [صحيح]

17 - وعند أبي داود (?): فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلَمْ يَسْتَدِرْ. [صحيح]

قوله في حديث أبي جحيفة واسمه وهب السوائي: "فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا" أقول: فصل إجماله رواية مسلم (?) حيث قال: "فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يميناً وشمالاً، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح" وهذا فيه تقييد الالتفات في الأذان، وأن محله الحيعلتين، وبوب عليه ابن خزيمة (?): انحراف المؤذن عند قوله: حي على الصلاة, حي على الفلاح بفمه لا ببدنه كله، قال: وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه.

قال ابن دقيق العيد (?): فيه دليل على استدارة المؤذن للإسماع [426 ب] عند التلفظ بالجيعلتين، واختلف: أهل يستدير ببدنه كله أو بوجهه فقط، وقدماه قارتان مستقبل القبلة. واختلف أيضاً: هل يستدبر في الحيعلتين الأولتين مرة وفي الثانيتين مرة؟ أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه، حي على الفلاح عن شماله، وكذا في الأخرى. ورجح الثاني؛ لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما. قال: والأول أقرب إلى لفظ الحديث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015